السيد علي الهاشمي الشاهرودي

217

محاضرات في الفقه الجعفري

--> ( 1 ) إذ المراد بعصيان السيّد ليس العصيان التكليفي فإنّه أوّلا : إنّ مثل إجراء الصيغة الذي هو تصرّف اعتباري لا يكون محرّما تكليفا للسيرة العقلائيّة على عدم ممنوعيّتهم عن مثل هذه التصرّفات تكليفا فلا تكون هذه التصرّفات منهم عصيانا لسيّدهم تكليفا ، وثانيا : لو كان مثل هذا التصرّف منهم بالنسبة إلى السيّد حراما تكليفا يكون عصيانا للّه تعالى أيضا فيعلم من ذلك أنّ المراد من عصيان السيّد المخالفة بالنسبة إلى الحكم الوضعي لمولاه إذ نكاح العبد لا ينفذ بدون إذن مولاه فعقده بدون إذنه مخالفة للسيّد بهذا المعنى فمن عموم هذا التعليل يعلم أنّ المخالفة الوضعيّة في كلّ عقد بالنسبة إلى من يعتبر إذنه لجهة من الجهات إذا ارتفعت بلحوق الإجازة يؤثّر العقد أثره وموردنا أحد مصاديق هذه الكبرى ( الأحمدي ) . ( 2 ) الوسائل 14 / 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأوّل ، ولفظه ( فإذا أجازه فهو له جائز ) . ( 3 ) محصلّه الفرق بين أن يكون المبيع ملكا للغير أو متعلّقا لحقّ الغير بأنّ في الأوّل لا يتعلّق خطاب « أوفوا » إلّا بعد الإجازة لأنّه خطاب للملّاك فبالإذن والإجازة يحصل الموضوع للخطاب ، بخلاف الثاني فإنّه من أوّل حدوثه كان مشمولا للخطاب في حدّ نفسه غير أنّه صار